السيد محمد الصدر

232

شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع )

--> تشع بطونهما بالضياء * وتجري الدماء من المعصم سلام على هالة ترتقي * بلألاءها مرتقى مريم طهور متوجة بالجلال * مخضبة بالدم العندم تهاوت فصاحة كل الرجال * أمام تفجعها الملهم فراحت تزعزع عرش الضلال * بصوت بأوجاعه مفعم ولو كان للأرض بعض الحياء * لمادت بأحرفها اليتم سلام على الحر في ساحتيك * ومقحمه جل من مقحم سلام عليه وعتب عليه * عتب الشغوف به المغرم فكيف وفي ألف سيف لجمت * وعمرك يا حر لم تلجم وأحجمت كيف وفي ألف سيف * ولو كنت وحدي لم أحجم ولم أنتظرهم إلى أن تدور * عليك دوائرهم يا دمي لكنت انتزعت حدود العراق * ولو أن أرسانهم في فمي لغيرت تاريخ هذا التراب * فما نال منه بنو ملجم ويا سيدي يا أعز الرجال * يا مشرعاً قط لم يعجم ويا بن الذي سيفه ما يزال * إذا قيل يا ذا الفقار احسم يحس مروءة مليون سيف * سرت بين كفك والمحزم وتمسك أنت ثم ترخي يديك * وتنكر زعمك من مزعم فأين سيوفك من ذي الفقار * وأينك من ذلك الضيغم عليُ عليَ الهدى والجهاد * عظمت لدى الله من مسلم ويا أكرم الناس بعد النبي وجهاً * وأغنى امرئ معدم ملكت الحياتين دنيا وأخرى * وليس ببيتك من درهم فدى لخشوعك من ناطق * فداء لجوعك من أبكم قدمت وعفوك عن مقدمي * مزيجاً من الدم والعلقم وبي غضض جل أن أدريه * ونفس أبت أن أقول إكظم كأنك أيقظت جرح العراق * فتياره كله في دمي ألست الذي قال للباكرات * خذينى وللنفس لا تهزمى وطاف بأولاده والسيوف * عليهم سوار على المعصم فضجت بأضلعه الكبرياء * وصاح على موته اقدمي كذا نحن يا سيدي يا حسين * شداد على القهر لم نشكم كذا نحن يا أيها الرافدين * سواترنا قط لم تهدم